لقاءات تلفزيونية مميزة
  • سهيل الدراج | صحيفة المدينة

النفط بين المطرقة والسندان


مما لاشك فيه ان النفط هو اهم سلعة يحتاجها العالم ، فبدونها لاتستطيع الطائرات او البارجات أو الدبابات ان تتحرك قيد أنملة ، لذلك تأسست من اجل هذه السلعة الاستراتيجية منظمة اوبك التى بلغت من العمر 51 عاماً وضمت في عضويتها 12 دولة ومقرها فينا النمسا ، ولأجلها ايضاً نشأت منظمة الدول العربية المصدرة للنفط ( أوابك ) قبل حوالى 43 عاماً ومقرها الكويت ، وضمت بين جنباتها 11 دولة عربية مصدرة للنفط ..

حديثنا اليوم ليس عن تاريخ النفط او تاريخ منظمة أوبك وانما عن العوامل التى تؤثر على اسعار النفط وتجعله بين فترة وأخرى حديث الساعة .. فالنفط يتأثر بدرجة كبيرة بسعر صرف الدولار والعرض والطلب ومدى توفر البدائل والاحوال الجوية والعوامل السياسية والعسكرية ووجود مواسم معينة يزيد فيها الطلب او ينخفض ..

اليوم تقع اسعار النفط بين مطرقة الركود الاقتصادي المتوقع ، وبين سندان التوتر السياسي في منطقة الشرق الاوسط ، فالركود الاقتصادي يؤدى الى هبوط حاد في الاسعار ، تماما كما حدث في بداية عام 2009 عندما هوت الاسعار الى 33 دولارا للبرميل ، في حين ان التوتر السياسي او العسكرى مع دولة كبرى تنتج النفط كايران سيدفع باسعار النفط الى ارقام قياسية تتجاوز بالتاكيد القمة التى سُجلت في منتصف عام 2008 عند 147 دولارا للبرميل ..

السيناريو الثالث هو حدوث توازن في اسعار النفط في المنطقة بين 80$ و 110$ اذا ما تساوت القوة الدافعة الى الاعلى التى ربما تكون حرباً على ايران أو على الاقل حصاراً نفطياً ، مع القوى الجاذبة الى الاسفل وهى الركود الاقتصادي ..

ان حدوث حصار على ايران التى تنتج 4.2 مليون برميل يوميا وتصدر حوالى 2.5 مليون برميل يومياً سيكون كفيلاً بخلق اضطراب في السوق النفطية ، مما يجعل أوبك أمام اختبار جديد لتعويض نقص الامدادات ، وعندها سنتحدث عن المملكة العربية السعودية ودورها المستمر في توفير الاستقرار للسوق النفطية ، حيث تعتبر المملكة اكبر مصدر للنفط وثاني اكبر منتج في العالم بعد روسيا الاتحادية ، لكن مايميز المملكة على غيرها من الدول النفطية ، هو وجود اكبر طاقة انتاجية فائضــة تستطيع من خلالها تعويــض نقص الامدادات ..

يبلغ انتاج أوبك اليومي قرابة 34 مليون برميل يومياً ، وتوجد لدى أوبك طاقة انتاجية فائضة تقدرها منظمة الطاقة الدولية بحوالى 5 ملايين برميل يومياً تمتلك المملكة منها حوالى 70% مما يجعلها حجر الاساس في اى عملية استقرار في السوق النفطية ..



رابط المقال في على صحيفة المدينة