لقاءات تلفزيونية مميزة ..
  • سهيل الدراج | صحيفة أرقام

مضارب .. ( لاتكلمني )


المضارب هو المتداول الذى يستفيد من الفروقات السعرية لتحقيق هوامش ربحية ضئيلة لكنها متكررة وحتى ينجح المضارب لا بد ان يتداول في شركات تتميز بالتذبذب العالي واحجام تداول مرتفعة، لكن المصيدة التى يقع فيها المضارب دائما هى انه يتداول اما في شركات ورقية او بلا احجام تداول، او الادهى والامر في سوق لايصلح للمضاربة اصلا ..!! وعند السقوط لمرة او مرتين يبدأ بالتبريرقائلا ( انا مستثمر !!) انا ابحث عن التوزيعات والعوائد، لماذا هذه الشركة لاتوزع عوائد ؟!! ونسى ان الشركات التى يدعى انه استثمر بها هى شركات خاسرة ورقية ذات إدارات (منتهية الصلاحية) ، فقد تستمر في الانتظار 20 عاما بلا ارتفاع سوقى وبلا توزيع عوائد، لان الشركة ببساطة غارقة في الخسائر وتنتظر الايقاف او الافلاس !!.


عندما نسدى النصح للمضارب حتى يبدأ بتصحيح وتقويم مساره ، يباغتنا قائلا : أنا (مضارب لاتكلمنى) ،وبذلك ينتهى النقاش .. وكأنه يريد ان يقول ان المضارب لا تنطبق عليه اى نصائح او اى قواعد ، على الرغم من اصل النصائح والقواعد المالية هى في الاصل صممت لتلافى الاخطاء والاخطار الملازمة للمضاربة وسلوك المضاربين التى تنتهى في الغالب بكوارث .. طبعا انا اتحدث عن المضارب العادي، وليس عن المضارب المتنفذ الذى يسيطر على السهم بالكامل من خلال محافظ باسماء اقارب واصدقاء، وغالبا ما نرى اسمه تحت لائحة العقوبات التى تصدرها هيئة سوق المال .. هذا النوع خارج التغطية ولا حكم له .


قد يقال لك احيانا ان المضارب لايربح سوى في الشركات الورقية ، وهذه كلمة باطل اريد بها باطل ، فمثل هذه المقولات التى تنتشر بكثرة في المنتديات ووسائل التواصل الاجتماعي، ماهى الا كلمات دعائية تهدف الى ايقاع اكبر شريحة من المتداولين في فخ الشركات التى يسيطر عليها المتنفذين ( وفى رواية اخرى الهوامير) لغرض امتصاص اموالهم امتصاصاً بحجة تحقيق ربح سريع، فكم من مضارب دخل في شركة قيمتها الدفتـــرية لا تتجاوز (6) ريال غارقة في الخسائر وكان سعرها السوقى يتجاوز (200) ريال، وكان البعض ينادون بان مضارب او هامور الشركة سيقفز بها الى (400) ريال، وكانت النتيجة ان مضارب الشركة الهامور قد تخلص منها وترك المضاربين الصغار يواجهون مصيJرهم المحتوم وهوى السهم بعد ذلك الى (10) ريال مرة اخرى .


عزيزي المضارب افتح عقلك وذهنك للنصائح اذا كنت مضارب حقاً، فاللمضاربة اسس وقواعد ، لكنها في النهاية (صدق او لا تصدق) لن تأتى بالكثير لك ، سوى الحسرة والندامة .. اسواق المال تتميز بسرعة الحركة وتغير اتجاهات الريح فجآة ، ولا يمكن لك ان تنجوا في كل مرة ، هذا مستحيل .. لذا انصحك ان تغير مسارك بدلا من ان تكون مضارب الى متداول قصير الاجل او متوسط الاجل ، ركز على انتقاء الشركة وفقا للتحليل المالي ، نوع محفظتك بشركات ليست في قطاع واحد، واستخدم التحليل الفنى لتحديد نقاط الدخول والخروج ، وادخل على مراحل واجزاء .. واحذر ان تقول بعد ذلك (مضارب لا تكلمنى) .


دمتم سالمين غانمين ، وفى امان الله .


رابط المقال في صحيفة أرقام